ابن الأثير

558

الكامل في التاريخ

توجّه بالعبّاس في الجدب راغبا « 1 » * إليه فما [ 1 ] إن رام حتى أتى المطر ومنّا رسول اللَّه فينا تراثه * فهل فوق هذا للمفاخر مفتخر ذكر طاعون عمواس في هذه السنة كان طاعون عمواس بالشام ، فمات فيه أبو عبيدة بن الجرّاح ، وهو أمير النّاس ، ومعاذ بن جبل ، ويزيد بن أبي سفيان ، والحارث ابن هشام ، وسهيل بن عمرو ، وعتبة بن سهيل ، وعامر بن غيلان الثقفيّ ، مات وأبوه حيّ ، وتفانى النّاس منه . قال طارق بن شهاب : أتينا أبا موسى في داره بالكوفة نتحدّث عنده فقال : لا عليكم أن تخفّوا [ 2 ] فقد أصيب في الدار إنسان ، ولا عليكم أن تنزّهوا من هذه القرية فتخرجوا في فسح بلادكم ونزهها حتى يرفع هذا الوباء ، وسأخبركم بما يكره ويتّقى ، من ذلك أن يظنّ من خرج أنّه لو أقام مات ، ويظنّ من أقام فأصابه لو خرج لم يصبه ، فإذا لم يظنّ المسلم هذا فلا عليه أن يخرج ، إنّي كنت مع أبي عبيدة بالشام عام طاعون عمواس ، فلمّا اشتعل الوجع وبلغ ذلك عمر كتب إلى أبي عبيدة ليستخرجه منه : أن سلام عليك ، أمّا بعد فقد عرضت لي إليك حاجة أريد أن أشافهك فيها ، فعزمت عليك إذا أنت نظرت في كتابي هذا ألّا تضعه من يدك حتى تقبل . فعرف أبو عبيدة

--> [ 1 ] ممّا . [ 2 ] تخفقوا . ( 1 ) . راعيا . B